المحقق النراقي
226
مستند الشيعة
وعن البواقي : بعدم الحجية بعمومها ، لمخالفتها الشهرة العظيمة ، بل الاجماع كما مر . وعن الثاني : بأن غير المعتاد من المطعوم والمشروب أيضا طعام وشراب . وهو الجواب عن الثالث والرابع . وعن الخامس : بأن الضمير المنصوب يمكن أن يكون راجعا إلى الدخول في الحلق ، والطعام مصدرا ، كما ذكره في القاموس ( 1 ) وغيره ( 2 ) ، فيكون المعنى : أن دخول الذباب بغير الاختيار ليس أكلا ، لأنه ما كان بالقصد والاختيار . وأما وجوب القضاء والكفارة بهما ، ففي المعتاد لاجماع العلماء محكيا مستفيضا ( 3 ) ومحققا . وفيه وفي غيره لحصول الفطر به عرفا ، فيدخل في عموم ما دل على إيجابه لهما ، كمرسلة الفقيه : ( ومن أفطر في شهر رمضان متعمدا فعليه كفارة واحدة ، وقضاء يوم مكانه ، وأنى له مثله ) ( 4 ) . ورواية الهروي ، وفيها : ( وإن كان نكح حلالا أو أفطر على حلال فعليه كفارة واحدة وقضاء ذلك اليوم ، وإن كان ناسيا فلا شئ عليه ) ( 5 ) . ورواية المشرقي : عن الرجل أفطر من شهر رمضان أياما متعمدا ما عليه من الكفارة ؟ فكتب عليه السلام : ( من أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا
--> ( 1 ) القاموس المحيط 4 : 145 . ( 2 ) كمجمع البحرين 6 : 106 . ( 3 ) كما في المدارك 6 : 75 ، الحدائق 13 : 56 ، الرياض 1 : 308 . ( 4 ) الفقيه 2 : 73 / 316 ، الوسائل 10 : 251 أبواب أحكام شهر رمضان ب 2 ح 4 ، وفيه صدر الحديث . ( 5 ) الفقيه 3 : 238 / 1128 ، العيون 1 : 244 / 88 ، الوسائل 10 : 53 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 10 ح 1 .